{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ}
فيه تسع عشرة مسألة:
الأولى: روى السّدّي عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ؛ ثم أنزل الله تعالى: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ الله عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاتي هَاجَرْنَ مَعَكَ} قالت: فلم أكن أحل له ؛ لأني لم أهاجر ، كنت من الطُّلقاء.
خرّجه أبو عيسى وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال ابن العربيّ: وهو ضعيف جداً ، ولم يأتِ هذا الحديث من طريق صحيح يُحتجّ بها.
الثانية: لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فاخترنه ، حَرُم عليه التزوّج بغيرهن والاستبدال بهنّ ، مكافأة لهن على فعلهن.
والدليل على ذلك قوله تعالى: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} الآية.
وهل كان يحلّ له أن يطلق واحدة منهن بعد ذلك؟ فقيل: لا يحل له ذلك جزاءً لهن على اختيارهن له.
وقيل: كان يَحِلّ له ذلك كغيره من الناس ولكن لا يتزوّج بدلها.