وَإِمَّا لِأَنَّ"بِعْتُك"الْإِنْشَائِيَّ فِي مَعْنَى جَعَلْتُهُ مَبِيعًا مِنْك ، وَصَيْرُورَتُهُ مَبِيعًا مِنْهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَشِيئَتِهِ ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ فِيمَا فُهِمَ مِنْ"بِعْتُك"لَا فِي"بِعْتُك"كَمَا كَانَ الشَّرْطُ فِي الْآيَةِ فِيمَا فُهِمَ مِنْ الْإِحْلَالِ وَهُوَ الْحِلُّ ؛ لَا فِي نَفْسِ الْإِحْلَالِ فَهَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ فِي تَوْجِيهِ قَوْلِهِ"بِعْتُك إنْ شِئْت"وَهُوَ أَصْعَبُ مِنْ"أَحْلَلْنَا"لِأَنَّ"بِعْتُك"لَفْظٌ وَاحِدٌ لَا يَنْحَلُّ إلَى الْعَطِرِ بِخِلَافِ"أَحْلَلْنَا"فَإِنَّهَا الْحِلُّ الْأَصْلِيُّ الَّذِي هُوَ نَاشِئٌ عَنْ الْإِحْلَالِ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الْهَمْزَةُ الدَّاخِلَةُ عَلَى"حَلَّ"فَلَمْ يَكُنْ اخْتِصَاصُ الْحِلِّ بِالشَّرْطِ بَعِيدًا فِي تَقْدِيرِ الْعَرَبِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
كُتِبَ انْتَهَى .