أحدها: أنها أم شريك بنت جابر بن ضباب، وكانت امرأة صالحة، قاله عروة بن الزبير.
الثاني: أنها خولة بنت حكيم، وهذا قول عائشة رضي الله عنها.
الثالث: أنها ميمونة بنت الحارث، قاله ابن عباس.
الرابع: أنا زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار. قاله الشعبي.
{إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونَِ الْمُؤْمِنِينَ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن ينكحها بغير أمر ولي ولا مهر.
وليس ذلك لأحد من المؤمنين، قاله قتادة.
الثاني: أنها خالصة له إذا وهبت له نفسها أن لا يلزمه لها صداق وليس ذلك لغيره من المؤمنين، قاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب.
الثالث: أنها خالصة له أن يملك عقد نكاحها بلفظ الهبة وليس ذلك لغيره من المؤمنين، قاله الشافعي.
قوله عز وجل: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِم فِي أَزْوَاجِهِمْ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: فرضنا ألا تتزوج امرأة إلا بولي وشاهدين.
الثاني: فرضنا ألا يتجاوز الرجل أربع نسوة، وهذا قول مجاهد.
الثالث: فرضنا عليهم لهن النفقة عليهن والقسم بينهن. قاله بعض الفقهاء.
{وَمَا مَلَكَتُ أَيْمَانُهُمْ} يعني أن يحللن له من غير عدد محصور ولا قسم مستحق {لِكَيلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه راجع إلى قوله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} ؛ قال ابن عيسى.
الثاني: إلى قوله: {وَامْرَأةً مُّؤْمِنَةً إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} ويشبه أن يكون قول يحيى بن سلام. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}