فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360835 من 466147

يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يَقْرَبَ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ خَالِصَةً أُخْلِصَتْ لَكَ مِنْ دُونِ سَائِرِ أُمَّتِكَ.

عَنْ قَتَادَةَ: «لَيْسَ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِ وَلِيٍّ وَلَا مَهْرٍ، إِلَّا لِلنَّبِيَّ، كَانَتْ لَهُ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ.

وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ»

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {إِنْ وَهَبَتْ} بِكَسْرِ الْأَلْفِ عَلَى وَجْهِ الْجَزَاءِ، بِمَعْنَى: إِنْ تَهَبْ.

وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَرَأَ: (أَنْ وَهَبَتْ) بِفَتْحِ الْأَلْفِ، بِمَعْنَى: وَأَحْلَلْنَا لَهُ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً أَنْ يَنْكِحُهَا، لِهِبَتِهَا لَهُ نَفْسَهَا

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ خِلَافَهَا فِي كَسْرِ الْأَلْفِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} لَيْسَ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَذَكَرَ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَيَّ النِّسَاءِ شَاءَ، فَقَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَلَمْ يَتَعَدَّهُنَّ، وَقَصَرَ سَائِرَ أُمَّتِهِ عَلَى مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَهَلْ كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ كَذَلِكَ؟

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ إِلَّا بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ، فَأَمَّا بِالْهِبَةِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ أَحَدٌ.

وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: قَدْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ أُمُّ شَرِيكٍ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ أُمُّ الْمَسَاكِينَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.

عَنِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ، وَهِيَ مِمَّنْ أَرْجَأَ»

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: «كَانَتْ مِنَ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت