وأياً ما كان الأمر فقد أحدث الكتاب ضجة عنيفة لأنه صادر من مسلم يشغل وظيفة مستشار في الدولة سبق له أن هاجم أعداء الحجاب منذ وقت قريب ولم تقتصر هذه الضجة على الأوساط الإسلامية الغيورة على دينها بل شملت الأوساط الوطنية والأدبية .
ردود فعل كتاب"تحرير المرأة":
تجلت ردود الفعل في موجة عارمة من المعارضة كان أكثرها مقالات صحافية وقد اتهمه المعارضون بالهذيان وبأنه ممن تخطف زخارف التمدن الغربي بصائرهم يرى المحاسن ولا يرى المساوئ وهاجمه علماء الدين هجوماً عنيفاً وحكم الفقهاء بأنه خرق في الإسلام ومروق من الدين وعدها الكثيرون ضرباً من المبالغة في تقليد الغربيين واتهمه آخرون بالجناية على الدين ثم الوطن وأنه يرمي إلى قلب الهيئة الاجتماعية المصرية وممالأة الإنكليز على ضياع البلاد وإنه ينفذ أمنية من أماني الأمم الصليبية التي تريد بها هدم الإسلام وتقويض الآداب والأخلاق وتحريض النساء على الفساد واتهمه من يعضد هذه الدعوة بأنه ليس من المسلمين .
وبادر إلى مناصرة قاسم حفنة من الكتاب وعلى رأسهم"جرجي نقولا باز"الذي ألف تأييداً لقاسم كتابين أحدهما:
(إكليل غار على رأس المرأة) والآخر (النسائيات) (79) .
ولم يكتف دعاة الحق وأنصار الحجاب بالمقالات العنيفة بل ألفوا الكتب العديدة (التي بلغ عددها مائة كتاب) (80) تبطل شبهات قاسم وتقيم الحجة عليه من أدلة الشريعة المطهرة.
من هذه الكتب:
("السنة والكتاب في حكم التربية والحجاب"لمحمد إبراهيم القياتي .
ومنها:"الجليس الأنيس في التحذير عما في تحرير المرأة من التلبيس"لمحمد أحمد حسنين البولاقي .
ومنها:"خلاصة الأدب"لحسين الرفاعي .
ومنها:"نظرات في السفور والحجاب"لمصطفى الغلاييني .
ومنها:"قولي في المرأة"لمصطفى صبري .
ومنها:"رسالة في مشروعية الحجاب"لمصطفى نجا .
ومنها:"رسالة الفتى والفتاة"لعبد الرحمن الحمصي) (81) .