فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315619 من 466147

وقد استدل الأحناف بهذا النهي على أن صوت المرأة عورة فإذا منعت عن صوت الخلخال فإن المنع عن رفع صوتها أبلغ في النهي .

قال الجصاص في تفسيره: (وفي الآية دلالة على أن المرأة منهية عن رفع صوتها بالكلام بحيث يسمع ذلك الأجانب إذا كان صوتها أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها . ولذلك كره أصحابنا أذان النساء لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت ، والمرأةُ منهية عن ذلك ، وهو يدل على حظر النظر إلى وجهها للشهوة إذا كان ذلك أقرب إلى الريبة وأولى بالفتنة) . . ونقل بعض الأحناف أن نغمة المرأة عورة واستدلوا بحديث (التكبير للرجال والتصفيق للنساء) فلا يحسن أن يسمعها الرجل .

وذهب الشافعية وغيرهم إلى أن صوت المرأة ليس بعورة لأن المرأة لها أن تبيع وتشتري وتُدْلي بشهادتها أمام الحكام ، ولا بد في مثل هذه الأمور من رفع الصوت بالكلام .

قال الآلوسي: (والمذكور في معتبرات كتب الشافعية - وإليه أميل - أن صوتهن ليس بعورة فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة) .

والظاهر أنه إاذ أمنت الفتنة لم يكن صوتهن عورة فإن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كُنَّ يروين الأخبار ، ويحدِّثن الرجال ، وفيهم الأجانب من غير نكير ولا تأثيم .

وذهب ابن كثير رحمه الله إلى أن المرأة منهية عن كل شيء يلفت النظر إليها ، أو يحرك شهوة الرجال نحوها ، ومن ذلك أنها تنهى عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها فيشم الرجال طيبها لقوله عليه السلام"كل عين زانية ، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا"يعني زانية ومثل ذلك أن تحرك يديها لإظهار أساورها وحليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت