فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313782 من 466147

قلت: وهذا فاسد مخالف لنص القرآن ؛ فإن الله عز وجل يقول: {والذين يَرْمُونَ المحصنات ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} أي على صدق قولهم: {فاجلدوهم ثَمَانِينَ جَلْدَةً} .

والقول الثاني: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم حدّ أهل الإفك عبدَ الله بن أُبَيّ ومِسْطح بن أثَاثة وحسان بن ثابت وحَمْنة بنت جحش ؛ وفي ذلك قال شاعر من المسلمين:

لقد ذاق حسّان الذي كان أهلَه ...

وحَمْنَةُ إذ قالوا هجيراً ومِسْطَحُ

وابنُ سَلُولَ ذاق في الحَدّ خِزْية ...

كما خاض في إفك من القول يُفْصِح

تعاطَوْا برجم الغيب زَوْجَ نبيِّهم ...

وسخطة ذي العرش الكريم فأبرحوا

وآذوْا رسولَ الله فيها فَجُلِّلُوا ...

مخازِيَ تبقى عُمِّمُوها وفُضِّحوا

فصُبّ عليهم مُحْصَدات كأنها ...

شآبيب قطر من ذُرَى المُزْن تَسْفَحُ

قلت: المشهور من الأخبار والمعروف عند العلماء أن الذي حُدّ حسان ومِسْطح وحَمْنةُ ، ولم يُسمع بحدٍّ لعبد الله بن أبَيّ.

روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل عُذْري قام النبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك ، وتلا القرآن ؛ فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضُرِبوا حدَّهم ، وسمّاهم: حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحَمْنة بنت جحش.

وفي كتاب الطحاوي"ثمانين ثمانين".

قال علماؤنا.

وإنما لم يُحدّ عبد الله بن أبَيّ لأن الله تعالى قد أعدّ له في الآخرة عذاباً عظيماً ؛ فلو حُدّ في الدنيا لكان ذلك نقصاً من عذابه في الآخرة وتخفيفاً عنه مع أن الله تعالى قد شهد ببراءة عائشة رضي الله عنها وبكذب كل من رماها ؛ فقد حصلت فائدة الحدّ ، إذ مقصوده إظهار القاذف وبراءة المقذوف ؛ كما قال الله تعالى: {فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت