"أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتك"، فكنت أشد ما كنت غضباً ، فقال لي أبواي: قومي إليه! فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي ، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه ، وأنزل الله تعالى: {إن الذين جاؤوا بالإفك} العشر الآيات كلها ، قالت عائشة - رضي الله عنه - ا: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله! والذي نفسي بيده! ما كشفت كنف أنثى قط.
قالت: ثم قتل بعد ذلك شهيداً في سبيل الله.
ولما أخبر سبحانه وتعالى بعقابهم ، وكان من المؤمنين من سمعه فسكت ، وفيهم من سمعه فتحدث به متعجباً من قائله ، أو مستثبتاً في أمره ، ومنهم من كذبه ، أتبعه سبحانه بعتابهم ، في أسلوب خطابهم ، مثنياً على من كذبه ، فقال مستأنفاً محرضاً: {لولا} أي هلا ولم لا {إذ سمعتموه} أيها المدعون للإيمان.