فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313730 من 466147

وحين سمعت عائشة - رضي الله عنه - ا بقول أهل الإفك سقطت مغشياً عليها وأصابتها حمى بنافض ، واستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إتيان بيت أبيها فأذن لها فسألت أمها عن الخبر ، فأخبرتها فاستعبرت وبكت ، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - في علية يقرأ فسمع حسها فنزل فسأل أمها فقالت: بلغها الذي ذكر من شأنها ، ففاضت عيناه ، واستمرت هي - رضي الله عنه - ا تبكي حتى ظنت أن البكاء فالق كبدها ، وساعدتها على البكاء امرأة من أولي الوفاء والمؤاساة والكرم والإيثار ومعالي الشيم: الأنصار - رضي الله عنه - م ، فكانت تبكي معها ، وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة - رضي الله عنه - ا جاريتها بريرة - رضي الله عنه - ا فاستعظمت أن يظن في عائشة - رضي الله عنه - ا مثل ذلك فقالت: سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر ، وخطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس على المنبر واستعذر ممن تكلم في أهله وما علم عليهم إلا خيراً ، وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق بصلاح صفوان بن المعطل - رضي الله عنه - وأنه ما علم عليه إلا خيراً ، فكاد الناس يقتتلون فسكنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم دخل بعد أن صلى العصر على عائشة - رضي الله عنه - ا وهي تبكي والأنصارية معها فوعظها ، فأجابت وأجادت ، فأنزل الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المجلس فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ، قالت عائشة - رضي الله عنه - ا: فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت فو الله ما فزعت وما باليت ، قد عرفت أني بريئة ، وأن الله غير ظالمي ، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده! ما سري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقاً من أن يأتي الله بتحقيق ما قاله الناس ، قالت: فرفع عنه وإني لأتيبن السرور في وجهه وهو يمسح عن جبينه العرق ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت