فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313569 من 466147

بَابُ كَيْفَ اللِّعَانُ مِنْ كِتَابِ اللِّعَانِ وَالطَّلَاقِ وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:"وَلَمَّا حَكَى سَهْلٌ شُهُودَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مِعَ حَدَاثَتِهِ وَحَكَاهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ أَمْرًا يُرِيدُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَتْرَهُ وَلَا يَحْضُرُهُ إِلَّا وَغَيْرُهُ حَاضِرٌ لَهُ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ حُدُودِ الزِّنَا يَشْهَدُهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا أَقَلُّ مِنْهُمْ، وَهَذَا يُشْبِهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الزَّانِيَيْنِ: وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي حِكَايَةِ مَنْ حَكَى اللِّعَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُمْلَةً بِلَا تَفْسِيرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا نَصَبَ اللِّعَانَ حِكَايَةً فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّمَا لَاعَنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ بِمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي تَغْلِيظِ اللِّعَانِ بِحُضُورِ الَّذِينَ أَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ بِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الدَّلِيلِ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحُدُودِ الَّتِي يَخْفَى أَثَرُهَا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ ما يشترط فيها من حضور الشهود، فَلَمَّا لَمْ يَثْبُتْ إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ كَالزِّنَا، كَانَ أَقَلَّ مَنْ شَهِدَ حَدَّهُ أَرْبَعَةٌ، وَمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ كَالْقَذْفِ، فَالشَّاهِدَانِ أَقَلُّ مَنْ يَحْضُرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت