صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقِينَ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . فَهَاتَانِ الْقِصَّتَانِ وَرَدَتَا فِي اللِّعَانِ ، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ قِصَّةَ الْعَجْلَانِيِّ أَسْبَقُ مِنْ قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ قِصَّةَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَسْبَقُ مِنْ قِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ ، وَالنَّقْلُ فِيهِمَا مُشْتَبَهٌ مُخْتَلِفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِ ذَلِكَ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَةُ الْقَذْفِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ ، أَوْ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ فَتَعَلَّقَ بِقَذْفِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ ، وُجُوبُ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ حُرًّا ، وَرَدُّ شَهَادَتِهِ ، وَثُبُوتُ فِسْقِهِ ، وَلَا تَنْتِفِي عَنْهُ أَحْكَامُ الْقَذْفِ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا بِتَصْدِيقِهَا ، وَإِمَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى زِنَاهَا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَصِفُونَ مُشَاهِدَةَ زِنَاهَا ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ وَيَزُولُ فِسْقُهُ .