وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ شَيْئًا، بَلْ لَا يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، الَّذِي يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَهِيَ تَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ: فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى، وَلَا أَنْ تَقُولَ هِيَ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَى، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ إِذَا ادَّعَى الرُّؤْيَةَ: رَأَيْتُهَا تَزْنِي كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ كَفَانَا بِمَا شَرَعَهُ لَنَا وَأَمَرَنَا بِهِ عَنْ تَكَلُّفِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...