اختلف في سبب هذه الآية. فقيل قصة عويمرالعجلاني الذي قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد رجلًا مع امرأته أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال: (( قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها ) )فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ثم قال: (( انظروها فإن جاءت به أسحم أديفح العينين عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق عليها. وإن جاءت به أحيمر كأنه وحدة فلا أراه إلا كاذبًا ) ). فالت فجاءت به على النعت المكروه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ) ). والقصة طويلة وهو مشهورة، وفي ألفاظ الحديث اضطراب. وقيل سببها قصة هلال وذلك أنه لما نزلت الآية المتقدمة: {والذين يرمون المحصنات} عم ظاهرها الأزواج وغيرهن. وقال سعد بن عبادة: يا رسول الله لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن ان أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء. فوالله لآتي بهم حتى يفرغ من حاجته. وفي بعض الأحاديث: والله لأضربنه
بالسيف غير مصبح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ ) )قالوا لا أكلمه يا رسول الله فإنه رجل غيور ما تزوج فينا قط إلا عذراء ولا طلق امرأة فاجترأ أحد منا أن يتزوجها. وفي بعض الأحاديث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير من سعد، والله أغير مني ) )فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية الرافقي فرمى زوجته بشريك بن سحماء البلوي فعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضربه حد القذف، واجتمعت الأنصار فقالوا ابتلينا بما قال سعد يجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين، فبينما هم كذلك إذ نزلت الآية فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما في المسجد. وقيل لكل واحد منها عند الخامسة: اتق الله فإن عذاب الله تعالى أشد عذاب وأنها الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت المرأة عند الخامسة لما وعظت ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم ولجت. وفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وولدت غلامًا كأنه جمل أورق ثم كان بعد ذلك الغلام أميرًا بمصر. والحديث أطول من هذا ولكن اختصرته كما فعلت بالأول وهذا القول في الآية أشهر.