الإسلام ، إلى غير ذلك من المسائل التي لا خلاف في تناول عموم اسم الزنا لها.
ولأنه تعالى إذ قال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ، فليس يعني به شخصين فقط ، وإنما ذلك للجنس ، وإذ كانت الألف واللام لإبانة الجنس ، فكأنه ذكر الرجل الزاني مطلقا ، وذكر جنس الزانيات ، فلا يجب أن يفهم منه زناه بها حتى يخرج منه اللواط ، وعلى أن الذي ذكروه لا فرج فيه ، فإنه إذا لاط بها مطاوعة ، فهي زانية وهو زاني.
نعم: نقول إنه لا يتناول لواط الرجل بالرجل ، وهو لا يقدح في المقصود ، بعد أن ثبت كون اللواط في الجملة داخلا تحت اسم الزنا ، فبطل ما توهموه.
نعم الوطء دون الفرج لا يعد زنا ، لا حقيقة لغة ولا شرعا: أما اللغة ، فاسم الزنا أطلق حقيقة على الكامل في جنسه ، وله مقدمات ووسائل لا يعد زنا حقيقة ، وإنما هو مجاورة للزنا أو موصلة إليه.
فإذا ثبت الكلام في الإسم ، فقد اختلف الناس في الداخلين تحت هذا الاسم ، فقالت الخوارج: الكل داخلون فلا رجم عندهم.
وأثبت غيرهم الرجم ثم اختلفوا ، فمنهم من يعمل بالآية عموما ويضم الرجم إلى المحصن بعد الجلد ، وأكثر الفقهاء لا يرون ذلك.
فإذا المراد بالآية البكران ، فأما الثيبان المحصنان فحدهما الرجم ، وقد رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما عزا ولم يجلده ، ولذلك تخصصت الآية بخبر عبادة حيث روى: «و الثيب بالثيب جلد مائة والرجم» .