وانظر إليه عندما تعرَّض لقوله تعالى فِي الآية [25] من سورة النساء: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} .... الآية، حيث يقول:"المسألة الخامسة: قال أبو بكر الرازي إمام الحنفية فِي كتاب أحكام القرآن: ليس نكاح الأَمَة ضرورة، لأن الضرورة ما يُخاف منه تلف النفس، أو تلف عضو، وليس فِي مسألتنا شيء من ذلك. قلنا: هذا كلام جاهل بمنهاج الشرع، أو متهكم لا يبالى بموارد القول. نحن لم نقل إنه حكم نيط بالضرورة، إنما قلنا: إنه حكم علق بالرخصة المقرونة بالحاجة، ولكل واحد منهما حكم يختص به. وحالة يعتبر فيها. ومَن لم يُفرِّق بين الضرورة والحاجة التي تكون معها الرُخصة، فلا يُعنى بالكلام معه، فإنه معاند أو جاهل، وتقرير ذلك إتعاب للنفس عند مَن لا ينتفع به".
فأنت ترى من هذه الأمثلة كلها. أن الرجل ليس عَفّ اللسان مع الأئمة، ولا مع أتباعهم، وهذه ظاهرة من ظواهر التعصب المذهبي، الذي يقود صاحبه إلى ما لا يليق به، ويدفعه إلى الخروج عن حد اللطافة والكياسة.
* احتكامه إلى اللُّغة:
ثم إن المؤلف - رحمه الله - كثيراً ما يحتكم إلى اللُّغة فِي استنباط المعاني من الآيات، وفى الكتاب من ذلك أمثلة كثيرة يمكن الرجوع إليها بسهولة.
* كراهته للإسرائيليات: