فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2719 من 466147

وانظر إليه عندما تعرَّض لقوله تعالى فِي الآية [3] من سورة النساء: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذلك أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} .. حيث يقول:"المسألة الثانية عشرة، قوله تعالى: {ذلك أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} اختلف الناس فِي تأويله على ثلاثة أقوال: الأول: أن لا يكثر عيالكم، قاله الشافعى. الثاني: أن لا تضلوا، قاله مجاهد. الثالث: أن لا تميلوا، قاله ابن عباس والناس .. قلنا: أعجب أصحاب الشافعى بكلامه هذا، وقالوا هو حُجَّة، لمنزلة الشافعى فِي اللُّغة، وشهرته فِي العربية، والاعتراف له بالفصاحة، حتى قال الجوينى: هو أفصح مَن نطق بالضاد، مع غوصه على المعاني ومعرفته بالأصول .. واعتقدوا أن معنى الآية: فانكحوا واحدة إن خفتم أن يكثر عيالكم، فذلك أقرب إلى أن تنتفى عنكم كثرة العيال .. قال ابن العربي:"كل ما قاله الشافعى، أو قيل عنه، أو وُصف به، فهو كله جزء من مالك ونغبة من بحره، ومالك أوعى سمعاً، وأثقب فهماً، وأفصح لساناً، وأبرع بياناً، وأبدع وصفاً، ويدلك على ذكل مقابلة قول بقول لي كل مسألة وفصل"."

ثم تكلم بعد ذلك عن معنى لفظ"عال"فِي اللُّغة. ثم قال:"والفعل فِي كثرة العيال رباعى لا مدخل له فِي الآية، فقد ذهبت الفصاحة، ولم تنفع الضاد المنطوق بها على الاختصاص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت