فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2692 من 466147

والوعيد، وأشباههما إلى ذلك الوقت"."

كذلك نجد ابن سينا يُفسِّر الجنَّة والنار والصراط تفسيراً فلسفياً بعيداً عن المأثور الثابت الصحيح، فيقسم العوالم إلى ثلاثة أقسام: عالَم حِسِّى، وعالَم خيالى وهمى، وعالَم عقلى، والعالَم العقلى عنده هو الجنَّة، والعالَم الخيالى هو النار، والعالَم الحِسِّى هو عالَم القبور. أما الصراط فيقول فِي شرحه:"اعلم أن العقل يحتاج فِي تصور أكثر الكليات إلى استقراء الجزئيات، فلا محالة أنها تحتاج إلى الحس الظاهر، فتعلم أنه يأخذ من الحس الظاهر إلى الخيال إلى الوهم، وهذا هو من الجحيم طريق وصراط دقيق صعب حتى يبلغ ذاته العقل، فهو إذن يرى كيف الحد صراطاً وصراط دقيق صعب حتى يبلغ ذاته العقل، فهو إذن يرى كيف الحد صراطاً وطريقاً فِي عالَم الجحيم، فإن جاوزه بلغ عالَم العقل، فإن وقف فيه وتخيل الوهم عقلاً، وما يشير إليه حقاً، فقد وقف على الجحيم، وسكن فِي جهنم، وهلك وخسر خسراناً مبيناً".

كذلك يُفسِّر ابن سينا قوله تعالى فِي الآية [30] من سورة المدثر: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} تفسيراً فلسفياً بعيداً عن هدف القرآن، فيقرر أن النفس الحيوانية هي الباقية الدائمة فِي جهنم، وهي منقسمة إلى قسمين: إدراكية، وعملية. والعملية: شوقية، وغضبية، والعلمية: هي تصورات الخيال المحسوسات بالحواس الظاهرة، وتلك المحسوسات ستة عشر، والقوة الوهمية الحاكمة على تلك الصور حكماً غير واجب واحدة - ذاتيان، وستة عشر، وواحدة تسعة عشر .. ثم يقول:"وأما قوله: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً} ؛ فمن العادة فِي الشريعة تسمية القوى اللطيفة الغير المحسوسة ملائكة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت