فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190743 من 466147

{إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} فيه وجهان: أحدهما: إذا برئوا من النفاق.

الثاني: إذا قاموا بحفظ المخلفين من الذراري والمنازل.

«فإن قيل» : بالتأويل الأول كان راجعاً إلى جميع من تقدم ذكره من الضعفاء. والمرضى الذين لا يجدون ما ينفقون. وإن قيل بالتأويل الثاني كان راجعاً إلى الذين لا يجدون ما ينفقون خاصة. وقيل إنها نزلت في عائذ بن عمرو وعبد الله ابن مُغَفّل.

{وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} فيه وجهان: أحدهما: أنه لم يجد لهم زاداً لأنهم طلبوا ما يتزودون به , قاله أنس بن مالك.

والثاني: أنه لم يجد لهم نعالاً لأنهم طلبوا النعال , قاله الحسن.

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الغزاة وهي تبوك (أَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكباً مَا كَانَ مُنْتَعِلاً) . وفيمن نزلت فيه خمسة أقاويل:

أحدها: في العرباض بن سارية , قاله يحيى بن أبي المطاع.

والثاني: في عبد الله بن الأزرق وأبي ليلى , قاله السدي.

والثالث: في بني مقرّن من مُزينة , قاله مجاهد.

والرابع: في سبعة من قبائل شتى , قاله محمد بن كعب.

والخامس: في أبي موسى وأصحابه , قاله الحسن.

قوله عزوجل {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ}

يعني مسجد الضرار.

{رِيبَةً فِي قُلُوبِهِم} فيه قولان: أحدهما: أن الريبة فيها عند بنائه.

الثاني: أن الريبة عند هدمه.

«فإن قيل» : بالأول ففي الريبة التي في قلوبهم وجهان: أحدهما: غطاء على قلوبهم , قاله حبيب بن أبي ثابت.

الثاني: أنه شك في قلوبهم , قاله ابن عباس وقتادة والضحاك , ومنه قول النابغة الذبياني:

(حَلَفْتُ فلم أترك لنَفْسِكَ ريبة ... وليس وراءَ الله للمرءِ مذهب)

ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن تكون الريبة ما أضمروه من الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

وإن قيل بالثاني أن الريبة بعد هدمه ففيها وجهان: أحدهما: أنها حزازة في قلوبهم , قاله السدي.

الثاني: ندامة في قلوبهم , قاله حمزة. ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن تكون الريبة الخوف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المؤمنين.

{إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: إلا أن يموتوا , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.

الثاني: إلا أن يتوبوا , قاله سفيان.

الثالث: إلا أن تقطع قلوبهم في قبورهم , قاله عكرمة. وكان أصحاب ابن مسعود يقرأُونها: {وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت