فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190742 من 466147

فذكر جنسين ثم قال {وَلاَ يُنفِقُونَهَا} والهاء كناية ترجع إلى جنس واحد , ولم يقل: وَلاَ يُنفِقُونَهَما لترجع الكناية إليهما؟

فعن ذلك جوابان:

أحدهما: أن الكناية راجعة إلى الكنوز , وتقديره: ولا ينفقون الكنوز في سبيل الله.

والثاني: أنه قال ذلك اكتفاء بذكر أحدهما عن الآخر لدلالة الكلام على اشتراكهما فيه , كما قال تعالى {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} [الجمعة: 11] ولم يقل إليهما , وكقول الشاعر:

(إن شرخ الشباب والشعر الأسود ما لم يُعاص كان جنوناً

ولم يقل يعاصيا.

{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ... (36) }

«فإن قيل» : فلم جعل بعض الشهور أعظم حرمة من بعض؟

قيل: ليكون كفهم فيها عن المعاصي ذريعة إلى استدامة الكف في غيرها توطئة للنفس على فراقها مصلحة منه في عباده ولطفاً بهم.

قوله عز وجل {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}

يعني اضطراباً حكاه ابن عيسى.

والثاني: فساداً , قاله ابن عباس.

«فإن قيل» : فلم يكونوا في خبال فيزدادوا بهؤلاء الخارجين خبالاً؟

قيل هذا من الاستثناء المنقطع , وتقديره: ما زادوكم قوة , ولكن أوقعوا بينكم خبالاً.

قوله عز وجل {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ}

فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: من يخالف الله ورسوله , قاله الكلبي.

والثاني: مجاوزة حدودها , قاله علي بن عيسى.

والثالث: أنها معاداتها مأخوذ من حديد السلاح لاستعماله في المعاداة , قاله ابن بحر.

{فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} وهذا وعيد , وإنما سميت النار جهنم من قول العرب بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر , فسميت نار الآخرة جهنم لبعد قعرها , قاله ابن بحر.

قوله عز وجل {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى}

وفي الضعفاء ها هنا ثلاثة أوجه:

أحدها: أنهم الصغار لضعف أبدانهم.

الثاني: المجانين لضعف عقولهم. الثالث: العميان لضعف بصرهم. كما قيل في تأويل قوله تعالى في شعيب {إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً} [هود: 91] أي ضريراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت