(فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ(2)
«فإن قلت» : الأشهر الأربعة ما هي؟
قلت: عن الزهري رضي الله عنه أنّ براءة نزلت في شوال، فهي أربعة أشهر:
شوّال، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم، وقيل هي عشرون من ذي الحجة، والمحرّم، وصفر، وشهر ربيع الأوّل، وعشر من شهر ربيع الآخر.
وكانت حرما، لأنهم أُومنوا فيها وحرّم قتلهم وقتالهم. أو على التغليب، لأنّ ذا الحجة والمحرّم منها. وقيل: لعشر من ذي القعدة إلى عشر من ربيع الأول، لأنّ الحج في تلك السنة كان في ذلك الوقت للنسيء الذي كان فيهم، ثم صار في السنة الثانية من ذي الحجة.
«فإن قلت» : ما وجه إطباق أكثر العلماء على جواز مقاتلة المشركين في الأشهر الحرم وقد صانها الله تعالى عن ذلك؟
قلت: قالوا قد نسخ وجوب الصيانة وأبيح قتال المشركين فيها.