فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190648 من 466147

قُلْنَا: الْفَائِدَةُ فِيهِ أَنَّهُ تَعَالَى ذَمَّ الْأَوَّلِينَ بِالِاسْتِمْتَاعِ بِمَا أُوتُوا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا وَحِرْمَانِهِمْ عَنْ سَعَادَةِ الْآخِرَةِ بِسَبَبِ اسْتِغْرَاقِهِمْ فِي تِلْكَ الْحُظُوظِ الْعَاجِلَةِ، فَلَمَّا قَرَّرَ تَعَالَى هَذَا الذَّمَّ عَادَ فَشَبَّهَ حَالَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ بِحَالِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نِهَايَةً فِي الْمُبَالَغَةِ، وَمِثَالُهُ: أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَ بَعْضَ الظَّلَمَةِ عَلَى قُبْحِ ظُلْمِهِ يَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مِثْلُ فِرْعَوْنَ، كَانَ يَقْتُلُ بِغَيْرِ جُرْمٍ وَيُعَذِّبُ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَهُ، وَبِالْجُمْلَةِ فالتكرير هاهنا لِلتَّأْكِيدِ، وَلَمَّا بَيَّنَ تَعَالَى مُشَابَهَةَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ لِأُولَئِكَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، وَفِي الْإِعْرَاضِ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، بَيَّنَ حُصُولَ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي تَكْذِيبِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْغَدْرِ بِهِمْ.

(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...(71)

«فَإِنْ قِيلَ» : مَا الْفَائِدَةُ فِي أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي صِفَةِ المنافقين الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ (بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) وهاهنا قَالَ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) فَلِمَ ذَكَرَ فِي الْمُنَافِقِينَ لَفْظَ (مِنْ) وَفِي الْمُؤْمِنِينَ لَفْظَ أَوْلِياءُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت