فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190630 من 466147

قُلْنَا: ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَيَّ أَنْ أَنْفِرَ، قَالَ: «مَا أَنْتَ إِلَّا خَفِيفٌ أَوْ ثَقِيلٌ» فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَبِسَ سِلَاحَهُ وَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) [الفتح: 17 النُّورِ: 61]

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَوَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا.

وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ وَالِيًا عَلَى حِمْصَ، فَلَقِيتُ شَيْخًا قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ، قُلْتُ يَا عَمِّ أَنْتَ مَعْذُورٌ عِنْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي اسْتَنْفَرَنَا اللَّهُ خِفَافًا وَثِقَالًا، أَلَا إِنَّ مَنْ أَحَبَّهُ ابْتَلَاهُ.

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: خَرَجَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِلَى الْغَزْوِ وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ عَلِيلٌ صَاحِبُ ضَرَرٍ، فَقَالَ: اسْتَنْفَرَ اللَّهُ الْخَفِيفَ وَالثَّقِيلَ، فَإِنْ عَجَزْتُ عَنِ الْجِهَادِ كَثَّرْتُ السَّوَادَ وَحَفِظْتُ الْمَتَاعَ.

وَقِيلَ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَهُوَ يُرِيدُ الْغَزْوَ: أَنْتَ مَعْذُورٌ، فَقَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ (انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا) .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ الَّذِي قَرَّرْنَاهُ يَقُولُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ صَارَتْ مَنْسُوخَةً بِقوله تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) [الفتح: 17 النور: 61]

وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) [التَّوْبَةِ: 122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت