54 -قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ) ، و (يُقْبَلَ) بالياء؛ لأن النفقة بمعنى: الإنفاق، كقوله: (فَمَنْ جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ) . والتقدير: وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله، وهذا يدلّ على أن الكافر لا يقبل عمله.
57 -قوله تعالى: (أَوْ مُدَّخَلًا) ، وقرأ يعقوب (مَدْخَلًا) بالفتح، أي: سَرَبَا كَسَرَب اليربوع. وأصله (مُتَدَخَّلا) فحولت التاء دالا وأدغمت إحداهما في الأخرى. ومن قرأ (مَدْخَلًا) فهو من: دَخَلَ يَدْخُلُ. ومن قرأ (مُدَّخَلًا) فهو من: أدْخَلْتُه مُدَّخَلًا. قال الحسن: وجهًا يدخلونه.
58 -قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ) ، يقال: لَمَزْتُ الرجلَ ألْمِزُهُ وأَلْمُزُهُ إذا عِبْتهُ. وقرئ بخفض الميم ورفعها وهو واحد.
57 -قوله تعالى: (أَوْ مَغَارَاتٍ) ، و (مُغَارَاتٍ) بالفتح والضم: ما يغورون فيه، أي: يغيبون فيه واحدتها: مَغَارة ومُغَارة وهو الموضع الذي
يغور فيه الإنسان، أي: يغيب فيه.
61 -قوله تعالى: (وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا) ، أي: وهو رحمةٌ؛ لأنه كان سبب إيمان المؤمنين. وقرأ حمزة (وَرَحْمَةٍ) بالجر عطفًا على (خَيْرٍ) ، كأنه أُذُنُ خَيرٍ ورَحْمةٍ، أي: مُستَمِعُ رَحمةٍ.
90 -قوله تعالى: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) ، قرئ بالتشديد والتخفيف، فبالتخفيف الذين أَعْذَرُوا أي: جاؤوا بعُذرِ وهم الفقراء، وبالتشديد الأغنياء، وهم المُقَصرونَ، وأصله (المعتذرون) أدغمت التاء في الذال. وقال أبو عبيد: أعذرتُ في طلب الحاجة إذا بالغت فيها. و (المُعْذِرُ) الذي يعتذر وله عذر، و (المُغتَذِرُ) الذي يعتذر ولا عُذْرَ له. ويقال: المُعْذِرُونَ المُحِقونَ، والمُعَذِّرُونَ غير مُحِقينَ. وروي عن ابن عباس أنه قال: لعنَ الله المُعَذِّرِينَ، ورحم المُعْذِرِينَ.
98 -قوله تعالى: (دَائِرَةُ السَّوْءِ) ، أي: يدور البلاء والحزن، ولا يرون ما يقلب بالجهاد في محمدٍ ودينه إلا ما يَسُوْؤُهُم. و (السَّوْءِ) بالفتح: الرداءة والفساد، وبالضم: الضرر والمكروه.
99 -قوله تعالى: (قُرْبَةٌ لَهُمْ) ، أي: مَكْرُمَة عند الله، و (القِربَة) بالكسر أي: ما يُدني من رحمة الله.
100 -قوله تعالى: (وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ) ، وقرأ يعقوب بالرفع (وَالأَنْصَارُ) يعطفه على الأولين.