73]، وذلك لأنه كان عالم الغيب قبل التجلي فلما تجلى له الحق تعالى صار عالماً كان غائباً عنه، وهو عالم الغيب والشهادة {وَهُوَ الْحَكِيمُ} [الأنعام: 73] ، فيما اختص الإنسان بإرادة الآيات {الْخَبِيرُ} [الأنعام: 73] ، يخصه من بين الناس بالتجلي له نفهم ونغنم إن شاء الله تعالى.
ثم أخبر عن ظلال الجهال بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: 74] ، إلى قوله {إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 78] .
الإشارة فيها أن الله تعالى أظهر قدرته في إخراج الحي من الميت بقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً} [الأنعام: 74] ، من دون الله إذا الأصل منهمك في الجحود بموت قلبه والنيل مضمحل في الشهود لحياة قلبه والأصنام، ما يعبد من دون الله {إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 74] ، بما أراني الله تعالى ملكوت الأشياء.