فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159801 من 466147

{وَ} بعلم التكوين {يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: 59] ؛ لأن به كون البر وهو عالم الشهادة، والبحر وهو عالم الغيب والملكوت يدل على هذا المعنى، قوله عالم الغيب والشهادة وبهذا العلم {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا} لأنه مكونها ومثبتها وسقطها {وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ} [الأنعام: 59] ، أرض القلب وظلمات صفات البشرية إلا وهو يركبها ويعلم كمالها ونقصانها {وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ} [الأنعام: 59] ، الرطب المؤمن واليابس الكافر.

وأيضاً: الرطب العالم واليابس الجاهل.

وأيضاً: الرطب العارف واليابس الزاهد،.

وأيضاً: الرطب أهل المحبة واليابس أهل السلوة.

وأيضاً: الرطب صاحب الشهود واليابس صاحب الوجود.

وأيضاً: الرطب الباقي بالله واليابس الباقي بنفسه {إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [الأنعام: 59] ، وهو أم الكتاب.

ثم أخبر عن فعله وفضله بقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِالَّيلِ} [الأنعام: 60] ، الآيتين الإشارة فيهما أن من فضل الله والرضا مع عباده أن يتولى مصالحهم بنفسه ليلاً ونهاراً، فقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِالَّيلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} [الأنعام: 60] ، وهذا تعريف نفسه بنفسه؛ يعني: فإن لم تعرفوني فأنا الذي يتوفاكم بالليل لاستراحة نفوسكم وتقوية قوتكم وسلامة حواسكم من الكلالة والطبيعة من الملالة، ويريكم في المنام ما تكسبون بالنهار، وهذا من الجنس الذي لا يعلمها إلا الله، كما قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت