فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159789 من 466147

[الأنعام: 44] ، وغرهم بالله الغرور {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] ، بفقد الأحوال على سوء الحال، فلا يبقى لهم إلا القيل والقال والدعوى المحال {فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] متحيرون في تيه الغرور {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} [الأنعام: 45] على أنفسهم بالإعراض والاعتراض {وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] ، على إظهار اللطف وإظهار القهر لأصحابه؛ ليعرفه العارفون بصفات اللطف والقهر وإن الكل من عند الله.

ثم أخبر عن آثار لطفه وقهره بقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ} [الأنعام: 46] ، إلى قوله: {يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 65] ، الإشارة فيها أن الله تعالى أعطى عموم الخلق السمع والأبصار والأفئدة التي بها يفقهون كلام الحق وبها يسمعون وبها يبصرون بالحق، ثم قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ} التي أعطاكموها {وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ} [الأنعام: 46] ؛ يعني: هو الذي يأخذكم وهو الذي يرد إليكم مرة أخرى إن شاء وكيف شاء ثم قال تعالى: {انْظُرْ} [الأنعام: 46] ، يا محمد {كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ} [الأنعام: 46] وهو السمع والأبصار الحقيقي عن الكفار ويأخذها {ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 46] ، يعرضون عن الحق بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت