فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159781 من 466147

وإنك لست منفرداً في مقامات المحنة من بين أهل المحبة {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ} [الأنعام: 34] ، فإن الصبر على المكاره من شأن المرسلين {حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} [الأنعام: 34] ، ظاهراً وباطناً فإنا الظاهر فعمر رسلنا بهلاك القوم أو بإجابة الدعوة، وإن في الباطن فتنصرهم بالتخلق بأخلاقنا فأما الصبر خلق من أخلاقنا وينافهم بالصبر مرتبة أولوا العزم كما قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] ، {وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [الأنعام: 34] ، وهي القدرات التي قدرها ودبرها في الأزل إلى الأبد بكلمة {كُنْ} [البقرة: 117] ، فقدر للمقبولين الرسالة والنبوة والولاية والمحبة والصبر عليها ونعمة الطاعة والعبودية والشكر لها {وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [الأنعام: 34] ؛ أي فيما صبروا على المحق والشكر والنعم وقدر للمردود بين الغفلة والجهالة والضلالة وكفران النعمة والجزع فيما أصابهم من المكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت