فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159755 من 466147

الصفات في جلال الأيات للعقول الصافية عن اكدار الخليقة.

قوله تعالى {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} أي اعطى موسى ما خص به في المناجاة حيث اسمعه كلامه القديم الذي بين له طريق معارف القدم وكواشف الذات والصفات حين تجلى له ثم اعطى التوراة للعموم شريعة وبيانا لمناهد العبودية لأنهم عن مشاهدة الجلال وسمع الخاص عند كلام الخاص بمعزل قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً} وصف المفترين والمائلين عن الطريقة حقها على المريدين بذل النفوس وامانتها بالمجاهدات والرياضيات بانهم لما فارقوا سبيل الحق وقعوا في اودية الباطل فصاروا فرق الدعاوى لهالكة فبعضهم زراقون وبعضهم طرادون وبعضهم متشبهون بزى الرجال وبعضهم متلبسون بقول الابطال قال فارس يستقيم الله على وتيرة واحدة.

قوله تعالى {مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} من بقى على رؤية الاعمال فاجره بحساب لأن أجره من عالم الحدثان من نعيم الجنان ومن رفع بصره عن اعماله بنعت الخجل عند رؤية الرحمن أجره بغير حسبا لأنه لطائف العرفان وموايد الايقان واصل الحسنة اخلاص العبودية عند ظهور الربويبة لذلك قال عليه الصلاة والسلام الإحسان ان تعبد الله كانك تراه هذا إحسان العارفين الذين أجرهم مشاهدة الله بلا نهاية قال بعضهم من لاحظها من نفسه فعشرا مثلاها ومن لاحظها من مواصلة الحق فهو الذي يصلى عليكم وملائكته والله يضاعف لمن يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت