، فَهُوَ أَجْوَدُ وَأَوْلَى بِالْقِيَاسِ مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الأَوَّلِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَى قَائِلِيهِ، وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا ابْتِدَاءَ فَرَائِضِ الإِبِلِ، أَنَّ فِي خَمْسٍ شَاةً، ثُمَّ لَيْسَ يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ الزِّيَادَةُ مِثْلَ الْخَمْسِ الأُولَى فَتَكُونَ عَشْرًا، فَتَجِبَ فِيهِ شَاتَانِ، ثُمَّ الزِّيَادَةُ أَيْضًا كَالزِّيَادَةِ الأُولَى فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَتَكُونَ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُ ابْنَةِ الْمَخَاضِ حَتَّى تَكُونَ الزِّيَادَةُ أَكْثَرَ مِنَ الزِّيَادَةِ الأُولَى، فَتَكُونَ الزِّيَادَةُ هَاهُنَا عَشْرًا، فَإِذَا صَارَتْ سِتًّا وَثَلاثِينَ كَانَتْ فِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، ثُمَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهَا، حَتَّى تَكُونَ الزِّيَادَةُ عَشْرًا، فَإِذَا جَاوَزَتْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ كَانَتْ فِيهَا حِقَّةٌ، ثُمَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ حُكْمُهَا حَتَّى تَكُونَ الزِّيَادَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَكُونَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، فَتَكُونَ فِيهَا حِقَّتَانِ، ثُمَّ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهَا حَتَّى تَكُونَ الزِّيَادَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَرَأَيْنَا كُلَّ زِيَادَةٍ بَيْنَ كُلِّ فَرِيضَتَيْنِ مِنْ فَرَائِضِ الإِبِلِ، فَالزِّيَادَةُ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، وَلَمْ نَجِدْ فِيهَا شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَإِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِثْلَ الزِّيَادَةِ الأُولَى أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا جُمِعَتْ إِلَى مَا تَقَدَّمَتْهَا مِنَ الإِبِلِ، كَذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمٌ وَاحِدٌ