فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140739 من 466147

قال بعض المفسرين إن اللّه تعالى حمد نفسه بنفسه على ما فعل بهم أي لم يقصد به التعليم والأول أولى ، قال تعالى"قُلْ"يا أكرم الرس لهؤلاء الكفرة"أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ"فصرتم عميا صما بكما عميا"مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ"أي بما أخذه منكم من تلك القوى فسيقولون لك حتما لا أحد يقدر على الإتيان لهم بشيء من ذلك إلا اللّه وانهم بفقدها يكونون كالجماد لأن الإنسان بغير هذه الحواس يختل نظامه ويفسد أمره وتتعطل مصالحه الدينية والدنيوية ولا يقدر على إيجادها إلا الذي خلقها ، فيا سيد الرسل"انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ"ونكررها لهم ليستدلوا بها معالم التوحيد وآثار النبوة وعلائم الآخرة"ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ 46"يصدّون ويعرضون ويميلون عنها ، قال أبو سفيان عليه السلام في هذا المعنى:

عجبت لحكم اللّه فينا وقد بدا له صدفنا عن كل حق منزّل

أي أنه يتعجب كيف رحمهم اللّه وأخر عذابهم إلى أن وفقوا إلى التوبة والإيمان مع شدة إعراضهم عنه فيكون صدف هنا بمعنى أعرض وبمعنى مال وأصل الصدف الجانب والناحية ومنه الصدفة وتطلق على البناء المرتفع وجاء في الخبر أنه صلى اللّه عليه وسلم مرّ بصدف مائل (أي بناء عال مائل) فأسرع ثم بكّتهم ثالثا بقوله عز قوله"قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً"عيانا أو خفية ليلا أو نهارا"هَلْ يُهْلَكُ"فيه أحد هلاك خسارة وحرمان"إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ 47"أنفسهم وغيرهم بسبب كفرهم وطغيانهم وبغيهم كلا لا يهلك غيرهم.

مطلب من هلك بسائق غيره لا يعذب وتبرؤ حضرة الرسول من قول قومه وقوله تعالى (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ) إلخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت