أما إذا كان الهلاك عاما وهلك فيه غير الظالم فإن هلاكه هذا بسائق غيره فلا يعد خسارة عليه وحرمانا بل إن اللّه تعالى يكافئه في الآخرة خيرا على عمله وخيرا على هلاكه كما أنه يجازي المضل على ضلاله وإضلاله غيره راجع الآية 25 من سورة الأنفال في ج 3 والآية 88 من سورة النحل الآتية ،"وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ"المؤمنين بالثواب"وَمُنْذِرِينَ"الكافرين بالعقاب"فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ"عمله بعد إيمانه"فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"حين يخاف الناس"وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 48"إذا حزنوا بل الأمن لهم والبشرى في الدنيا والآخرة"وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا"في الدنيا وأصروا على تكذيبهم حتى هلكوا فهؤلاء"يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ"بالآخرة حتما سواء سلموا من عذاب الدنيا أو عذبوا فيها جزاء"بِما كانُوا يَفْسُقُونَ"49 يخرجون عن الطاعة"قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ"أجري عليكم منها ما تريدون"وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ"لأخبركم بما تقترحون أيكون أم لا"وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ"