فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140712 من 466147

أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: كنت خلف النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه لك ، وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، أي بما هو كائن بحيث لا يبدل ولا يغير ولو أطبقت عليه أهل السماء والأرض لأنه من كلام اللّه ، وقد قال جل شأنه (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) الآية 84 من سورة الإسراء في ج 1 ، وقد زاد رزين بالحديث السابق.

(تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة ، وفيه أيضا: إن استطعت أن تعمل للّه بالرضاء باليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر فإن الصبر على ما تكره خير كثير) واعلم أن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا ، ولن

يغلب عسر يسرين.

ومثله في سند أحمد بن حنبل ، فينبغي لكل مؤمن أن يجعل هذا الحديث الصحيح أمام عينيه ، ومرآة قلبه ، وشعار حديثه ، فيعمل به ويأمر به غيره ، ففيه العزّة باللّه والراحة لنفسه ، ورفع العتب عن الغير ، وفي هذه الآية الجليلة ردّ على من يرجو كشف الضر من غيره تعالى ، وعلى من يؤمل قضاء مصلحته من غيره ، وليس فيها ما يمنع الأسباب الظاهرة والتوسل بها ، بل ذلك مطلوب ، وإنما عليه بعد ذلك أن يجزم بأن ما يكون له هو المقدر عليه أو له لا غير ، وأن اللّه تعالى مجريه لا محالة سعى أو لم يسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت