125 فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ: وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تصعيبها «1» بالشّبه التي يضيق بها الصدر.
ضَيِّقاً حَرَجاً: ذا حرج «2» ، أو هو بمنزلة «قمن» «3» و «قمن» صفة لا مصدر «4» .
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ: من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر «5» .
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا.
127 لَهُمْ دارُ السَّلامِ: السلامة من الآفات ، عِنْدَ رَبِّهِمْ مضمون عند ربهم.
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ: يتولى أمرهم ، أو ينصرهم على عدوهم.
(1) في «ج» : تضييعها.
(2) قال الطبري في تفسيره: 12/ 103: «و الحرج ، أشد الضيق ، وهو الذي لا ينفذه ، من شدة ضيقه ، وهو هنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة ، ولا يدخله نور الإيمان ، لرين الشّرك عليه» .
وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 290: «و الحرج في اللغة أضيق الضيق» . []
(3) قمن: بفتح الميم.
قال ابن الأثير في النهاية: 4/ 111: «يقال: قمن وقمن: أي: خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر ثنى وجمع ، وأنث ، لأنه وصف ، وكذلك القمين» .
وانظر اللسان: 13/ 347 (قمن) .
(4) هذا المعنى على قراءة: حرجا بكسر الراء ، وهي لنافع ، وعاصم في رواية شعبة.
السبعة لابن مجاهد: 268.
وانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: (12/ 106 ، 107) ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 290 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 401 ، والدر المصون: (5/ 142 ، 143) .
(5) قال النحاس في معاني القرآن: 2/ 487: «كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك ، كأنه يستدعي ذلك» .