114 أَبْتَغِي حَكَماً الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه ، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق «1» .
115 وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.
117 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل ، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره ، أي: هو أعلم أيهم يضل ، ولا يجوز جرا «2» بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف [إليه] «3» . وتعالى اللّه عنه.
[31/ ب] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم «4» لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
118 فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر ، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.
122 أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.
(1) قال الماوردي في تفسيره: 1/ 556: «و الفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق ، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق ، فصار الحكم من صفات ذاته ، والحاكم من صفات فعله ، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم» .
(2) تفسير الطبري: 12/ 66 ، وقال العكبري في التبيان: 1/ 534: «و لا يجوز أن يكون «من» في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين ، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا ، تعالى عن ذلك».
وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (5/ 126 ، 127) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف ، وأورد وجها آخر فقال: «الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل ، قاله الفارسي ...» ، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: «و الراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي ، وقواعد البصريين موافقة له» .
(3) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(4) رد هذا القول - أيضا - الطبري في تفسيره: (12/ 66 ، 67) .
وانظر البحر المحيط: 4/ 210 ، والدر المصون: 5/ 126.