فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140670 من 466147

75 وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ: أي: نريه الملكوت ليستدل به وليكون ...

و «الملكوت» : أعظم الملك ك «الرهبوت» أعظم الرهبة «1» .

76 جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ: جنّه جنانا وجنونا وأجنّه إجنانا: غشيه وستره «2» ، وجاء جَنَّ عَلَيْهِ لأنه بمعنى أظلم عليه ، وليس في «جنّه» سوى ستره «3» .

هذا رَبِّي: على وجه تمهيد الحجة وتقرير الإلزام ، ويسميه أصحاب القياس: القياس الخلفيّ ، وهو أن تفرض الأمر الواجب على وجوه لا يمكن ليجب به الممكن «4» .

(1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: (1/ 197 ، 198) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 156 ، وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 265: «و الملكوت بمنزلة الملك ، إلا أن الملكوت أبلغ في اللّغة من الملك لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة ، ومثل الملكوت الرّغبوت ، والرّهبوت ، ووزنه من الفعل «فعلوت» ...».

(2) معاني القرآن للفراء: 1/ 341 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 198 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 156 ، وتفسير الطبري: 11/ 478 ، والمفردات للراغب: 98.

قال الماوردي في تفسيره: 1/ 539: «و معنى جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أي: ستره ، ولذلك سمّي البستان جنّة لأن الشجر يسترها ، والجن لاستتارهم عن العيون ، والجنون لأنه يستر العقل ، والجنين لأنه مستور في البطن ، والمجن لأنه يستر المتترس» .

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 198 ، وتفسير الطبري: (11/ 478 ، 479) ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 266 ، وتفسير الفخر الرازي: 13/ 47.

(4) معاني القرآن للفراء: 1/ 341 ، والمبين في شرح ألفاظ المتكلمين: 84. -

-قال الفخر الرازي في تفسيره: 13/ 52: «... إن إبراهيم - عليه السلام - لم يقل هذا رَبِّي على سبيل الإخبار ، بل الفرض منه أنه كان يناظر عبدة الكوكب ، وكان مذهبهم أن الكوكب ربهم وإلههم ، فذكر إبراهيم - عليه السلام - ذلك القول الذي قالوه بلفظهم وعبارتهم حتى يرجع إليه فيبطله ، ومثاله: أن الواحد منا إذا ناظر من يقول بقدم الجسم ، فيقول: الجسم قديم فإذا كان كذلك ، فلم نراه ونشاهده مركبا متغيرا؟ فهو إنما قال:

الجسم قديم إعادة لكلام الخصم حتى يلزم المحال عليه ، فكذا هاهنا قال: هذا رَبِّي ، والمقصود منه حكاية قول الخصم ، ثم ذكر عقبيه ما يدل على فساده ، وهو قوله: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ، وهذا الوجه هو المتعمد في الجواب ، والدليل عليه: أنه تعالى دل في أول الآية على هذه المناظرة بقوله تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ...» ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت