60 يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ: يقبضكم عن التصرف «1» ، أو يحصيكم بالليل ، من «توفى العدد» «2» ، ومنه أيضا: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا «3» أي: الحفظة ، ومنه:
[30/ أ] يَتَوَفَّاكُمْ/ مَلَكُ الْمَوْتِ «4» أي: يستوفيكم.
65 يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: يخلطكم فرقا مختلفين تتحاربون.
70 اتَّخَذُوا دِينَهُمْ: إذ ما من قوم إلا ولهم عيد لهو ، إلا أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير.
70 تُبْسَلَ: تسلم وتحبس «5» .
71 اسْتَهْوَتْهُ: استتزلّته ، من «الهويّ» ، أو استمالته ، من «الهوى» «6» .
73 فِي الصُّورِ «7» : في الصور «8» ك «السّور» ، والسّور جمع سورة.
(1) في تفسير الماوردي: 1/ 529 ، وزاد المسير: 3/ 55: «يعني به النوم لأنه يقبض الأرواح فيه عن التصرف كما يقبضها بالموت» .
(2) قال الطبري في تفسيره: 11/ 405: «و معنى «التوفي» في كلام العرب استيفاء العدد ...».
(3) سورة الأنعام: آية: 61.
(4) سورة السجدة: آية: 11. []
(5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 155 ، وتفسير الطبري: (11/ 442 ، 443) ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 443 ، وزاد المسير: 3/ 65.
(6) تفسير الطبري: (11/ 450 ، 451) ، وتفسير الماوردي: 1/ 537 ، وزاد المسير: 3/ 66.
وقال الفخر الرازي في تفسيره: 13/ 31: «اختلفوا في اشتقاق اسْتَهْوَتْهُ على قولين:
القول الأول: أنه مشتق من الهوي في الأرض ، وهو النزول من الموضع العالي إلى الوهدة السافلة العميقة في قعر الأرض ، فشبه اللّه تعالى حال هذا الضال به ، وهو قوله: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ ، ولا شك أن حال هذا الإنسان عند هويه من المكان العالي إلى الوهدة العميقة المظلمة يكون في غاية الاضطراب والضعف والدهشة.
والقول الثاني: أنه مشتق من إتباع الهوى والميل ، فإن من كان كذلك فإنه ربما بلغ النهاية في الحيرة ، والقول الأولى أولى لأنه أكمل في الدلالة على الدهشة والضعف».
(7) يضم الصاد وفتح الواو ، وهي قراءة تنسب إلى الحسن وعمرو بن عبيد ، وعياض كما في البحر: 4/ 161 ، وتفسير القرطبي: 7/ 21.
(8) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 196: «يقال إنها جمع «صورة» تنفخ فيها روحها - - فتحيا ، بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة».
وينظر تفسير الطبري: 11/ 463 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 264.
وقيل في معنى «الصور» إنه قرن ينفخ فيه نفختان ، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره:
وابن كثير في تفسيره: 3/ 276 لما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 192 عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال أعرابي: يا رسول اللّه ، ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه».
وأخرجه الترمذي في سننه: 4/ 620 ، أبواب صفة القيامة ، باب «ما جاء في الصور» حديث رقم (2430) وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .
والحاكم في المستدرك: 2/ 436 ، كتاب التفسير ، «تفسير سورة الزمر» .
وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.