54 وَإِذا جاءَكَ: العامل في «إذا» قل «1» ، وموضع جاءَكَ جرّ بإضافة «إذا» إليه ، كقولك: حين جاءك.
55 وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ: السّبيل مؤنثة «2» ، كقوله «3» : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي ، وإن جعلت الاستبانة متعدية ونصبت «السّبيل» «4» فالخطاب للنبي أو للسامع «5» .
57 يَقُصُّ الْحَقَّ: يقضي القضاء الحق أو يضع الحق «6» .
59 وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها: ليعلم أن الأعمال أولى بالإحصاء للجزاء «7» .
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ: في إِلَّا معنى الواو ، وكذا كل استثناء بعد استثناء ، كقولك: ما زيد إلا عند عمرو إلا في داره ، بخلاف الاستثناء من الاستثناء.
(1) قال السّمين الحلبي في الدر المصون: 4/ 648: «أي: فقل: سلام عليكم وقت مجيئهم ، أي: أوقع هذا القول كلّه في وقت مجيئهم إليك ، وهذا معنى واضح» .
(2) وهي لغة الحجاز ، وتذكير «السبيل» لغة نجد وتميم.
تفسير الطبري: 11/ 396 ، والدر المصون: 4/ 655.
(3) سورة يوسف: آية: 108.
(4) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: 257 ، والتبصرة لمكي: 193.
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 337 ، وتفسير الطبري: 11/ 395 ، ومعاني القرآن للزجاج:
2/ 254 ، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 432 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 315.
(6) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 256.
وانظر معاني القرآن للنحاس: 2/ 435 ، وتفسير الماوردي: 1/ 529 ، وزاد المسير:
3/ 52 ، وتفسير القرطبي: 6/ 439.
(7) هذا قول الكوفيين كما في الإنصاف لابن الأنباري: 1/ 266 ، وذهب البصريون إلى أنها لا تكون بمعنى الواو.
وعزاه المرادي في الجنى الداني: 473 إلى الأخفش والفراء.
ينظر - أيضا - رصف المباني: 177 ، والبحر المحيط: 4/ 146 ، والدر المصون: 4/ 661.