وقال {وَكَذلك جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا} [113] فبناه على"أَفاعِل"، وذلك انه يكون على وجهين يقول"هؤلاء الأكابر"و"الأكبرون"وقال {نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} وواحدهم"أَخْسَرُ"مثل"الأَكْبَر".
{وَكَذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}
وقال {وَكَذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ} لأن الشركاء زينوا.
ثم قال {لِيُرْدُوهُمْ} من"أرْدى""إِرْداءَ".
{وَقَالُواْ هَاذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ}
وقال {حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ} و"الحِجْر""الحَرام"وقد قرئت بالضم {حُجْرٌ} ، وكذلك قرئت {حُجْراً مَحْجُورا} بضم الحاء و {حِجْراً} في معنى واحد. وقد يكون"الحِجْرُ": العَقْل ، قال الله تعالى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} أي ذي عقل. وقال بعضهم:"لا يكون في قوله {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} إلا الكسر. وليس ذا بشيء لأنه حرام. وأما"حَِجْرُ المرأة"ففيه الفتح والكسر و"حَجْرُ اليَمامة"* بالفتح و"الحِجْرُ"ما حَجَرْتَه وهو قول أصْحابِ الحجر."
{وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَاذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ}