فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125147 من 466147

إن هذا يدلنا على أن هناك أشياء يتركها الحق قصدا دون تحديد قاطع لأنه يحبها على أي لون ، مثال ذلك أن فعل من يمسح ربع رأسه في الوضوء جائز ، وفعل من يمسح رأسه كلها جائز ، وجاء الحق بالباء الصالحة لأي وجه من وجوه مسح الرأس ، وكذلك شأن الخلافات في الأمور الاجتهادية . وإذا كانت القاعدة الشرعية تقول:"لا اجتهاد مع النص"فهذا لا يكون إلا مع النص الذي لا يحتمل الاجتهاد .

وليس كل التشريع هكذا ؛ لأنه سبحانه أوضح ما لا يحتمل الاجتهاد ، وأوضح ما يحتمل الاجتهاد ؛ وحينما كلف الله عبده الإنسان بتكليفات ، إنما كلفه بما يتناسب وتكوينه ، وكما أن تكوين الإنسان فيه أشياء هو مقهور عليها . فهناك الأحكام التي لا اختيار له فيها ، وهناك أمور اختيارية ، وما وصل إليه المجتهد هو حق وصواب يحتمل الخطأ ، وما وصل إليه غيره خطأ يحتمل الحق والصواب . وكل ما وصل إليه طرف من الاجتهاد حق لأن النبي صلى الله عليه وسلم صوّب من صلى العصر قبل أن يصل إلى أرض بني قريظة ، وصوب كذلك من صلى العصر بعد أن وصل إلى مواقع بني قريظة . فالرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتبر فعل كل فريق منهما صوابا .

ويقول الحق من بعد الأمر بمسح الرأس:"وأرجلكم". وكان سياق النص يقتضي كسر اللام في"أرجلكم"ولكن الحق جاء بالأرجل معطوفة على غسل الوجه واليدين . وغير معطوفة على"برءوسكم"وهذا يعني أن الرجلين لا تدخلان في حيز المسح ؛ إنما تدخلان في حيز الغسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت