وقال أبو يوسف وغيره: لا يجب.
والظاهر أنّ ما تحت اللحية الخفيفة لا يجب غسله ، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: يجب وأنّ ما استرسل من الشعر تحت الذقن لا يجب غسله.
وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك والمزني: يجب.
وعن الشافعي القولان.
والظاهر أن قوله: وأيديكم ، لا ترتيب في غسل اليدين ، ولا في الرجلين ، بل تقديم اليمنى على اليسرى فيهما مندوب إليه من السنة.
وقال أحمد: هو واجب.
والظاهر أنّ التغيية بإلى تقتضي أن يكون انتهاء الغسل إلى ما بعدها ، ولا يجوز الابتداء من المرفق حتى يسيل الماء إلى الكف ، وبه قال بعض الفقهاء.
وقال الجمهور: لا يخل ذلك بصحة الوضوء.
والسنة أن يصبّ الماء من الكف بحيث يسيل منه إلى المرفق.
{وامسحوا برءُوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} هذا أمر بالمسح بالرأس ، واختلفوا في مدلول باء الجرّ هنا فقيل: إنها للإلصاق.
وقال الزمخشري: المراد إلصاق المسح بالرأس ، وما مسح بعضه ومستوفيه بالمسح كلاهما ملصق المسح برأسه انتهى.
وليس كما ذكر ، ليس ماسح بعضه يطلق عليه أنه ملصق المسح برأسه ، إنما يطلق عليه أنه ملصق المسح ببعضه.
وأما أنْ يطلق عليه أنه ملصق المسح برأسه حقيقة فلا ، إنما يطلق عليه ذلك على سبيل المجاز ، وتسمية لبعض بكل.
وقيل: الباء للتبعيض ، وكونها للتبعيض ينكره أكثر النحاة حتى قال بعضهم ، وقال من لا خبرة له بالعربية.
الباء في مثل هذا للتبعيض وليس بشيء يعرفه أهل العلم.
وقيل: الباء زائدة مؤكدة مثلها في قوله {ومن يرد فيه بإلحاد} {وهزي إليك بجذع النخلة} {ولا تلقوا بأيديكم} أي إلحاد أو جذع وأيديكم.
وقال الفراء: تقول العرب هزه وهزّ به ، وخذ الخطام وبالخطام ، وحز رأسه وبرأسه ، ومده ومد به.
وحكى سيبويه: خشنت صدره وبصدره ، ومسحت رأسه وبرأسه في معنى واحد ، وهذا نص في المسألة.