فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124758 من 466147

قلت: وقد احتج المُزَنيّ فيما ذكره الكيَا الطَّبَري بما ذكر في قصة القِلادة عن عائشة رضي الله عنها حين ضلت ، وأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم لطلب القِلادة صلوا بغير تيمم ولا وضوء وأخبروه بذلك ، ثم نزلت آية التيمم ولم ينكر عليهم فعلها بلا وضوء ولا تيمم ، والتيمم متى لم يكن مشروعاً فقد صلوا بلا طهارة أصلاً.

ومنه قال المُزَني: ولا إعادة ؛ وهو نص في جواز الصَّلاة مع عدم الطهارة مطلقاً عند تعذر الوصول إليها ؛ قال أبو عمر: ولا ينبغي حمله على المغمى عليه ؛ لأن المغمى عليه مغلوب على عقله وهذا معه عقله.

وقال ابن القاسم وسائر العلماء: الصلاة عليه واجبة إذا كان معه عقله ، فإذا زال المانع له توضأ أو تيمم وصلى.

وعن الشافعي روايتان ؛ المشهور عنه يصلّي كما هو ويعيد ؛ قال المُزَنيّ: إذا كان محبوساً لا يقدر على تراب نظيف صلى وأعاد ؛ وهو قول أبي يوسف ومحمد والثوريّ والطَّبَري.

وقال زُفر بن الهُذَيل: المحبوس في الحضر لا يصلّي وإن وجد تراباً نظيفاً.

وهذا على أصله فإنه لا يتيمم عنده في الحضر كما تقدّم.

وقال أبو عمر: من قال يصلّي كما هو ويعيد إذا قدر على الطهارة فإنهم احتاطوا للصَّلاة بغير طَهور ؛ قالوا: وقوله عليه السَّلام:"لا يقبل الله صلاة بغير طَهور"لمن قدر على طَهور ؛ فأمّا من لم يقدر فليس كذلك ؛ لأن الوقت فرض وهو قادر عليه فيصلّي كما قدر في الوقت ثم يعيد ، فيكون قد أخذ بالاحتياط في الوقت والطهارة جميعاً.

وذهب الذين قالوا لا يصلّي لظاهر هذا الحديث ؛ وهو قول مالك وابن نافع وأَصْبَغ قالوا: من عدم الماء والصعيد لم يصلِّ ولم يقضِ إن خرج وقت الصَّلاة ؛ لأن عدم قبولها لعدم شروطها يدل على أنه غير مخاطب بها حالة عدم شروطها فلا يترتب شيء في الذمة فلا يقضي ؛ قاله غير أبي عمر ، وعلى هذا تكون الطهارة من شروط الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت