فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124745 من 466147

وعلى هذا حمل أحمد بن حنبل ما رواه ابن وهب عنه أنه قال: لا أمسح في حضر ولا سفر.

قال أحمد: كما روي عن ابن عمر أنه أمرهم أن يمسحوا خفافهم وخلع هو وتوضأ وقال: حُبِّب إلي الوضوء ؛ ونحوه عن أبي أيوب.

وقال أحمد رضي الله عنه: فمن ترك ذلك على نحو ما تركه ابن عمر وأبو أيوب ومالك لم أنكره عليه ، وصلينا خلفه ولم نعبه ، إلا أن يترك ذلك ولا يراه كما صنع أهل البدع ، فلا يُصلَّى خلفه.

والله أعلم وقد قيل: إن قوله"وَأَرْجُلكُمْ"معطوف على اللفظ دون المعنى.

وهذا أيضاً يدل على الغسل فإنّ المراعى المعنى لا اللفظ ، وإنما خفض للجوار كما تفعل العرب ؛ وقد جاء هذا في القرآن وغيره قال الله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35] بالجرّ لأن النحاس الدخان.

وقال: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [البروج: 21 - 22] بالجرّ.

قال امرؤ القيس:

كبيرُ أُناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّل ...

فخفض مزمّل بالجوار ، وأن المزمّل الرجل وإعرابه الرّفع ؛ قال زهير:

لَعِب الزمان بها وغَيَّرها ...

بعدي سَوَافي المُورِ والقَطْرِ

قال أبو حاتم: كان الوجه القطر بالرّفع ولكنه جره على جوار المور ؛ كما قالت العرب: هذا حجر ضَبٍّ خَربٍ ؛ فجرّوه وإنما هو رفع.

وهذا مذهب الأخفش وأبي عبيدة وردّه النحاس وقال: وهذا القول غلط عظيم لأنّ الجوار لا يكون في الكلام أن يقاس عليه ، وإنما هو غلط ونظيره الإقواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت