أما آية المائدة فلم يقع قبلها لغير المؤمنين ولا ما قصد به سواهم ولم يخاطبوا باسم الإيمان إلا وإسلامهم حاصل ثم علموا طهارتهم بعد بيان ما أحل لهم وحرم عليهم ثم أعقب تعليمهم برخصة التيمم عند تعذر الماء فناسب رجاء إنعامه عليهم بهدايتهم للشكر فقيل"لعلكم تشكرون"ولم يكن ليلائم فِي كل من ختام الآتين إلا الوارد فيه ولا يناسب عكس الوارد بوجه فورد كل على ما يجب ويناسب. والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 119 - 120}