فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124608 من 466147

ثم قال داود: ولا يجوز أن يقال ورد في القراءة الشاذة: إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون ، أو يقال: إنا نترك ظاهر هذه الآية لورود خبر الواحد على خلافه ، قال: أما القراءة الشاذة فمردودة قطعاً ، لأنا إن جوزنا ثبوت قرآن غير منقول بالتواتر لزم الطعن في كل القرآن ، وهو أن يقال: إن القرآن كان أكثر مما هو الآن بكثير إلا أنه لم ينقل ، وأيضاً فلأن معرفة أحوال الوضوء من أعظم ما عم به البلوى ، ومن أشد الأمور التي يحتاج كل أحد إلى معرفتها ، فلو كان ذلك قرآناً لامتنع بقاؤه في حيز الشذوذ ، وأما التمسك بخبر الواحد فقال: هذا يقتضي نسخ القررن بالخبر ، وذلك لا يجوز.

قال الفقهاء: إن كلمة {إِذَا} لا تفيد العموم بدليل أنه لو قال لامرأته: إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت مرة طلقت ، ثم لو دخلت ثانياً لم تطلق ثانياً ، وذلك يدل على أن كلمة {إِذَا} لا تفيد العموم ، وأيضاً أن السيد إذ قال لعبده: إذا دخلت السوق فادخل على فلان وقل له كذا وكذا ، فهذا لا يفيد الأمر بالفعل إلا مرة واحدة.

واعلم أن مذهب داود في مسألة الطلاق غير معلوم: فلعله يلتزم العموم ، وأيضاً فله أن يقول: إنا قد دللنا على أن كلمة {إِذَا} في هذه الآية تفيد العموم لأن التكاليف الواردة في القرآن مبناها على التكرير ، وليس الأمر كذلك في الصور التي ذكرتم ، فإن القرائن الظاهرة دلت على أنه ليس مبني الأمر فيها على التكرير ، وأما الفقهاء فإنهم استدلوا على صحة قولهم بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة إلا يوم الفتح فإنه صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.

قال عمر رضي الله عنه: فقلت له في ذلك فقال: عمداً فعلت ذلك يا عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت