فخزق فكله وإن أصابه بعرض فإنه وقيذ فلا تأكله. وفي لفظ لهما إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإنّ أخذ الكلب ذكاته. وفي رواية لهما فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه» وقد عقب ابن كثير قائلا فهذا دليل الجمهور وهو الصحيح من مذهب الشافعي. وهو أنه إذا أكل الكلب من الصيد يحرم مطلقا ولم يستفصلوا كما ورد بذلك الحديث. ثم قال وحكي عن طائفة من السلف أنهم قالوا لا يحرم مطلقا. ثم أخذ يسوق أحاديث في تأييد جواز أكلها وفي بعض مسائل أخرى لم ترد في الكتب الخمسة ولكنه نبّه على أنها جيدة الأسناد. وأورد بعضها البغوي أيضا ونبّه التنبيه نفسه، والمفسران من أئمة الحديث.
ومن هذه الأحاديث حديث عن سلمان الفارسي قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أرسل الرجل كلبه على الصيد فأدركه وقد أكل منه فليأكل ما بقي» وحديث عن أبي ثعلبة الخشني قال «قلت يا رسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها. فقال كل ما أمسكن عليك. فقال ذكيا وغير ذكي وإن أكل منه. قال نعم وإن أكل منه.
قلت يا رسول الله أفتني في قوسي. قال كل ما ردت عليك قوسك. قال ذكيا وغير ذكي قال نعم وإن تغيب عنك ما لم يصلّ- أي ينتن- أو تجد فيه أثر غير سهمك.