فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124560 من 466147

9 -إن كلام المفسرين في صدد الاستقسام بالأزلام الوارد في الآية يفيد أنه إجابة الأقداح أو السهام على سبيل الاستفتاء أو الاستخارة. ورووا بهذه المناسبة عادة عربية جاهلية في مكة وهي أنه كان عند سادن صنم (هبل) سبعة سهام أو أقداح- وهي ما تعنيه كلمة الأزلام على ما فسّره المفسرون- كتب على واحد منها (افعل) وعلى ثان منها (لا تفعل) وعلى ثالث (منكم) وعلى رابع (من غيركم) وعلى خامس (ملصق بكم) وعلى سادس (عقل) وترك السابع غفلا بدون كتابة. فإذا أراد امرؤ أو جماعة استفتاء الآلهة في مشكل أو موقف محرج أو محير من شئون الدماء والأنساب والأسفار أو العزائم الأخرى جاءوا إلى السادن فطلبوا منه لقاء جعل مناسب إجالة الأقداح التي تناسب المطلب في كيس من جلد وتناولوا أحدها وعملوا بما يكون مكتوبا عليه. وإن كان السهم هو الغفل كان لهم الخيار بدون حرج. على أن في الروايات طريقة أخرى تسمى الاستقسام بالأزلام وهي من طرائق الميسر التي كان يذبح فيها بعير ثم يقترع بالسهام على من يغرم ثمنها وعلى كيفية توزيع لحمها على ما شرحناه في سياق تفسير آية البقرة [219] .

والذي نرجحه أن الاستقسام الوارد في الآية قد عنى هذه الطريقة دون تلك لأنها

أكثر تناسبا مع بيان ما يحرم أكله من البهائم حيث أريد بذلك تحريم لحم البهيمة التي تذبح على سبيل الميسر. وقد عزا ابن كثير إلى مجاهد أنه قال إن الذي عنته الجملة هو القمار. وهذا مؤيد لترجيحنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت