فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124554 من 466147

مباشرة أم الذين يأتون بعدهم لما خصهم الله به من السعادة والرعاية في الانضواء إلى الإسلام الذي ارتضاه لهم دينا وجعله شريعة تامة خالدة أكملها لهم وأتمّ نعمته بذلك عليهم لتستجيب إلى جميع حاجاتهم ولتحلّ جميع مشكلاتهم الروحية والمادية والدنيوية والأخروية ثم لتستجيب إلى جميع مشاكل البشر الذين رشحت لتكون لهم دينا وتحلّ جميع مشكلاتهم. وإن لمن شأنهما كذلك أن يوثقا بينهم رباط الأخوة والتضامن، وأن يبعثا فيهم القوة وعدم المبالاة بالأعداء والمضادين في تلك الظروف التي نزلا فيها وكان النضال قائما فيها بين الكفر والإيمان والشرك والتوحيد، والضلال والهدى، والظلمات والنور، والعصبية القبلية الضيقة والأخوة العامة، والتقاليد التي تحتوي كثيرا من الشذوذ والسخف والبغي والتمايز في الطبقات واستقطاب الثروة والغنى في جانب والفقر والعوز في جانب والدين الذي يدعو إلى الحق والهدى والمساواة والخير والتراحم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البرّ والتقوى، ويقرر أن ما في أيدي الناس من مال هو مال الله وهم مستخلفون فيه وأن فيه لحقّا معلوما للمحرومين والمعوزين يجب أداؤه إليهم بدون منّ ولا تبرّم. ويحل الطيبات ويحرم الخبائث والفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي ثم في أي ظرف آخر. لأن هذه الدعوة قد ظلت في أصولها القرآنية والنبوية صافية نقية تحتفظ بكل مزاياها وقوتها وفضائلها وعظمتها وسطوعها وسنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت