فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119716 من 466147

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54)

فيها من العربية ثلاثة أوجه، مَنْ يَرتدِدْ، ومن يَرْتَد بفتح الدال وَمَنْ يَرْتَد

مِنْكُم، بكسر الدال. ولا يجوز في القراءَة الكسر لأنه لم يُرْوَ أنه قرئ به.

وأمَّا (مَنْ يَرتدِدْ) فهو الأصل، لأن التضعيف إِذا سَكَنَ الثانِي من المضَعَفَيْنِ

ظَهرَ التضعيف، نحو قوله: (إِنْ يمسَسكُم قرحٌ) ولو قرئت إن يمسكم

قرح كان صواباً، ولكن لا تَقْرَأن بِهِ لمخالفتِه المصحفَ، ولأن القراءَة سُنَّة.

وقد ثبت عن نافع وأهل الشام يرتدِدْ بدالَيْنِ، وموضع يرتد جزم، والأصل كما قُلْنَا يرتدد، وأدغمت الدال الأولى في الثانية، وحركت الثانية بالفتح لالتقاءِ السَّاكنين، قال أبو عبيدٍ: إنهم كَرِهوا اجتماعَ حَرْفَيْن متحركين وأحسبه غلِطَ، لأن اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد أكثر في الكلام من أنْ يحصَى نحو شَرَرٍ وَمَددٍ، وَقِدَدٍ، وخدَدٍ، والكسر في قوله من يرتَد يجوز لالتقاءِ السَّاكنين لأنه أصل.

والفاءُ جواب للجزاءَ، أي إِن ارتد أحدٌ عن دينه، أي الذي هو الِإيمان.

(فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) .

أي بقوم مؤمنين غير منافقين.

(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) .

أي جانبهم ليِّنٌ على المؤمنين، ليس أنهم أذلاء مهَانون.

(أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

أي جانبهم غليظ على الكافرين.

وقوله: (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) .

لأن المنافقين كانوا يراقبون الكفارَ ويظَاهِرونَهم، ويخَافونَ لَوْمَهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت