وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ وقد ثقّل «1» الشنان بعضهم «2» ، وأكثر القرّاء على تخفيفه «3» .
وقد روى تخفيفه وتثقيله عن الأعمش وهو: لا يحملنكم بغض قوم ، فالوجه إذا كان مصدرا أن يثقّل ، وإذا أردت به بغيض قوم قلت: شنآن.
وأَنْ صَدُّوكُمْ فِي موضع نصب لصلاح «4» الخافض فيها. ولو كسرت «5» على معنى الجزاء لكان صوابا. وفى حرف عبد اللّه إن يصدّوكم فإن كسرت جعلت الفعل مستقبلا ، وإن فتحت جعلته ماضيا. وإن جعلته جزاء بالكسر صلح ذلك كقوله»
أَفَنَضْرِبُ «7» عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ وأن ، تفتح وتكسر. وكذلك أَوْلِياءَ «8» إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ تكسر. ولو فتحت لكان صوابا ، وقوله باخِعٌ «9» نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [فيه] «10» الفتح والكسر. وأمّا قوله بَلِ «11» اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ ف (أن) مفتوحة لأنّ معناها ماض كأنك قلت:
منّ عليكم أن هداكم. فلو نويت الاستقبال جاز الكسر فيها. والفتح الوجه «12» لمضيّ أوّل الفعلين. فإذا قلت: أكرمتك أن أتيتنى ، لم يجز كسر أن لأنّ الفعل ماض.
وقوله: وَتَعاوَنُوا هو فِي موضع جزم. لأنها أمر ، وليست بمعطوفة على تَعْتَدُوا.
(1) كذا فِي ج. وفى ش: «تقول» وهو تحريف. وتثقيل الشنآن تحريك نونه بالفتح ، وتخفيفه: تسكينها.
(2) من هؤلاء أبو عمرو والكسائيّ وابن كثير وحمزة وحفص.
(3) وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر.
(4) كذا فِي ج. وفى ش: «لصالح» .
(5) وهي قراءة ابن كثير وأبى عمرو.
(6) كذا فِي ج. وفى ش: «قوله» .
(7) آية 6 سورة الزخرف. والكسر قراءة نافع وحمزة والكسائيّ وأبى جعفر وخلف. ووافقهم الحسن والأعمش. والباقون بالفتح ، كما فِي الإتحاف.
(8) آية 23 سورة التوبة.
(9) آية 3 سورة الشعراء.
(10) زيادة يقتضيها المقام.
(11) آية 17 سورة الحجرات. []
(12) فِي ش ، ج: «والوجه» .