أولياء) وقرأ الكسائي (والكفار أولياء) والمعنى من الذين أوتوا الكتاب ومن الكفار قال الكسائي في حرف أبي رحمه الله ومن الكفار وروي عن ابن عباس رحمه الله أن قوما من اليهود والمشركين ضحكوا من المسلمين وقت سجودهم فأنزل الله تعالى
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا) إلى آخر الآيات 113 وقوله جل وعز (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله) وفي هذا قولان روي عن ابن عباس أنه قال قالت اليهود في أمة محمد صلى الله عليه وسلم هم أقل الناس حظا في الدنيا والآخرة فأنزل الله جل وعز (قل هل أنبئكم بشر من ذلك)
والقول الآخر وهو المعروف الصحيح أن المعنى قل هل أنبئكم بشر من نقومكم فلا علينا ثوابا لأن قبله (هل تنقمون منا الا أن آمنا بالله) قال الكسائي يقال نقمت على الرجل أنقم نقوما منه ونقمة
وقد حكي نقمت أنقم إذا كرهت الشيء أشد الكراهية 114 ثم قال جل وعز (من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير) قال مجاهد يعني اليهود مسخ منهم
115 ثم قال جل وعز (وعبد الطاغوت) وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي وقرأ أبو جعفر (وعبد) مثل ضرب ولا وجه لهذا وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ (وعبدوا الطاغوت) وروي عن أبي بن كعب وعن ابن مسعود من طريق آخر أنهما قرءا (وعبدت الطاغوت) وقرأ ابن عباس (وعبد الطاغوت) وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه يجوز (وعابد الطاغوت) وروي عن الاعمش ويحيى بن وثاب (وعبد الطاغوت) وقرأ أبو واقد الإعرابي (وعباد الطاغوت) وقرأ حمزة (وعبد الطاغوت)
فمن قرا (وعبد الطاغوت) فالمعنى عنده من لعنه الله ومن عبد الطاغوت وحمل الفعل على لفظ من